السيد محمد صادق الروحاني

20

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الفصل الأول في اجتماع الأمر والنهي وقبل الشروع في البحث في المقصود يقدم أمور : الأمر الأول : انه حيث يعنون المسألة هكذا : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي أم لا ؟ . فلذلك توهم ان النزاع في المقام كبروي بمعنى ان موضوع المسألة اجتماع الأمر والنهي في واحد ومحمولها الجواز أو الامتناع . والتحقيق ان النزاع ليس في ذلك فان اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد محال حتى عند من يجوز التكليف بالمحال كالأشعري ، فان اجتماعهما في نفسه محال لأنه مستلزم لاجتماع المحبوبية والمبغوضية في واحد وهو ممتنع ، لا انه تكليف بالمحال . بل النزاع إنما يكون صغرويا ، وانه لو تعلق الأمر بطبيعة كالصلاة مثلا وتعلق النهي بطبيعة أخرى كالغصب واتفق انطباق الطبيعتين على شيء واحد ، وهو الصلاة في الدار المغصوبة ، فيقع الكلام في أنه ، هل يسرى النهي من متعلقه إلى ما ينطبق عليه الطبيعة المأمور بها ، نظرا إلى كون المجمع موجودا بوجود واحد ، أم لا يسرى لتعدد المجمع وكونه موجودا بوجودين . وبعبارة أخرى : محل الكلام ان التركيب بين الطبيعتين في محل الاجتماع ،